كلّ الأغانى لها طعم... أى طعم ، أغلبها أصبح بطعم النساء و بنكهة قمصان النوم ..رغم أنها فى هذه الحالة تخرج عن كونها أغنية وتتحول اٍلى اٍختبارات طبية لسرعة القذف لدى الرجال ،، بل ويخرج رعاتها كلهم من الفن اٍلى سوق النخاسة ، وفى كثير من الأحيان هم كذالك ،،، عُهرٌ دائمٌ متصل ، ملوّن ، محزّق ،وتلك أغانى الزنا ولا حرج . .. وليس أعهر عندى من هذه التى خرج بها علينا أهل -العاهات الفنية المستديمة -على صورة أغانى –قال اٍيه – "لاٍيقاظ الحس الوطنى" ينتجها –طبعا- الأعلام المصرى الحكومى.....وبناءً عليه طلّت علينا- شرين- لتغنى لمصر وتسأل الشعب المصرى كله سؤالاً واحداً فقط –فى اٍشارة بليغة اٍلى الوحدة الوطنية- والسؤال هو –ماشربتش من نيلها.؟ وبما أنه عيب لما حد يسألك وما تردش عليه، سأتبرع لكى يا فتاة الجيل السمراء المليحة الصوت بلاٍجابة.. نعم شربت من نيلها ، وطفحت الكوته فى طوابيرها وتعليمها ختى بلغت العمل من بعد طول البطالة ..عملاً لا يسمن ولا يغنى من جوع ، لأنه عند أكلى حقوق البشر ..نعم شربت من نيلها الذى بال فيه كبرائها وردموه وربما يدبّرون أن يصدّروه..على اٍعتبار أنه خساره فى اللى خلفونا...ماشربتش من نيلها !!!! ألم يسمع من كتب هذا السؤال عن أهالى القاهرة الذين يحلمون أن تجرى المياه فى حنفياتهم -وهم لا يبعدون عن النيل ربما كيلو أو اتنين.. حشيشُك مضروبٌ يا فتى ...لا تترك فى جسد اٍمرأة عارية شبراً اٍلا وغنى له....أُكتب ألف"يح" .. وألف "أح" صف بطونهن وظهورهن وأكتب عن كل "ورك"- كوبليه-غنى لذلك وما دون 'ذلك أنت حُرّ ....ولكن اٍياك أن تغمس قلمك فى عرق الغلابه وترسم على قفاهم ختم النسر، لعن الله ثمن أغنيتك كما لعن أُجرة البغى.... ثم من الذى أوحى اٍلى الاٍخوة أصحاب هذا الحس الوطنى أن الستّ شرين هى أم كلثوم هذا الزمان ، التى يجب ألا يفوتها مناسبة وطنية أو قضية عربية اٍلا - لزماً وحتما-ً ترقعنا –..نيو لوك- جديدة ...وده طبعاً فى سياق الأغنية التى تتناول المناسبة ....فلم أفهم لماذا تبرعت شرين بلغناء (للبنان)وهى لا تعرف منها اٍلا مصففين الشعر و منسقين الحواجب ، الذين يسكنون –بيروت- فى السراء و –باريس- فى الضراء. -بعد أ ن كنّا استرحنا من من هذه العادة الزميمة من الطبل والزمر للنظام- الحرّ الديمقراطى – بعد أن كنا استرحنا من التلفزيون المصرى كله، اٍلا أنه اٍتبع الموضة وأجرى جراحة تجميل مثل أى عجوز متصابية لم تستحى أن ترقص فى فرح الأغراب..... ألوف- بل قل- ألوف الالوف من الجنيهات كانت تُصرف على مناسبات مثل- 6أكتوبر- أو- تحرير سيناء- كل ذلك اٍختفى... اٍنسحق ، مبنى التلفزيون المصرى نفسه اٍنسخط أمام مبنى صغير يحمل لوحة مكتوب عليها -قناة الجزيرة ..اٍلا أن قطاع الانتاج لم يسكت - وقرر أن -يقلّب عيشه- فى السموات المفتوحة- على البحرى –وكانت باكورة أعماله – السوده- يبقى انت أكيد فى مصر ...ونالت من الاٍستهزاء والتلطيش ما نالت ...واٍنى لأعرف ما تكتمل به صورة الاٍستهانة و يطفح بالاٍستهبال...هل تذكرون هذا الرجل العجوز الذى كات يلعب دور - الجدّ – اللى فى اٍيدو حفيدو..؟ وكان يغنى هذا المقطع –محمود العسيلى- هذا الرجل مش مصرى أساساً، بل يحمل الجنسيه الروسية... يعنى مصر كلها مفيهاش راجل عجوز واحد -وشُه فوتو جونيك...يا فضيحة الحس الوطنى.- واٍذا وجد الاٍعلام المصرى الممرور – والمأجور- سبباً وجيها فى أن يمارس عادته الرزيلة فالعيب اٍذا طلع من أهل العيب ... ما يبقاش عيب..أما أن تجد السينما المصرية – الحديثة- فى أغانى وطنية - محبوبه- مزاجاً تتاجر بة فى الوقت الذى لا يستحى الكثير منا أن يسبّ -الدين للجابو الوطن- على أنها أسؤ سُبّة نعرفها ( وهى كذلك) وليس لدين الوطن عيبٌ سوانا.... وتجد على لسان الأكثر غلّ وكره لهذا اليوم الأسود الذى وُلد فيه فى هذا البلد ،،، وفجأة يحلو لأحد مخرجين- السيما – أن يهيمَ بالحس الوطنى، داخل أحد فنادق شرم الشيخ ويعيد تصوير( حلوة يا بلدى)...طبعاً حلوة يا بلدى اٍذا كان الكلام عن الشرم...التى من الممكن جداً أن يمنعك أحد الكمائن المحيطة بها من دخولها ... أكيد فى شرم الشيخ خاصةً –خليج عليا النعمه- كلمة (حلوة) فى مكانها ، لكن وضع كلمة ( بلدى) جوارها لا يعطى جمله مفيده، لأن كل روادها يعتبرون كلمة (بلدى) – شتيمه-ليس أدنى منها كلمة أخرى...... تحية اٍلى من يعيشون على مياه النيل..... ولا تحية اٍلى من يغنون عليهم .
Tuesday, August 21, 2007
Wednesday, August 15, 2007
عزيز قوم... ذلّو

رغم أانها لا تؤثر فى نتيجة أى مباراة ،اٍلا أن مرور الكرة -التى بحجم البطيخة الخمسة كيلومن بين رجلين لاعب- يُفضّل ان يكون الخصم حتى تكتمل المتعه - يُعدّ هذا خيبه وغفله منه ، لأنه وقف زى المتطاهر بينما تعبُرالكرة من تحته فى سكينه ويسر ليأخذها من خلفه نفس الذى "غمزها" من أمامه وهو الحريّف الذى فعلها، وفى الكره نسمى هذا –كوبرى- ...لاأد رى لماذا يحضر هذا المشهد الى خيالى كلما مررت تحت أى- كوبرى- من الذين انتشروا فوق رؤسنا ورؤس احياء القاهره القديمه, كثيرين يجدون فى ذلك مظهرا لحضاره ولا أراه ، فماذا يفرحنى لو كثرت الكبارى على ظهر المحروسة طلما لازلت أعبر من تحتها شأنى فى ذلك شأن الكرة-التى تشبه البطيخة- وهى تمرق من تحت ذلك اللاعب فى المشهد الكروى ... نصف الكوب المليان بالنسبة لى، والوجه الوحيد المشرق -هو أن تحت الكبرى دائماً متسعٌ لكل مزنوق....- كوبرى واحد له هذا المقام الرفيع فى نفسى ،وهو الكوبرى ولا كوبرى إلا هو، وما كتبت هذه السطور إلا من أجله – هو أول "جماد" عبر النيل الشريف من منابعه الى الأبيض المتوسط ، أمر به الخديوى إسماعيل وافتتحه فى 1872 فهو شيخ الكبارى ولا فخر –تم تجديده 1933 - (أبو السباع)- لقبه الذى وهبه إلى كل إسماعيل حتى أكثرهم جبنا، بعد ان وهبه أولاً للخديوى إسماعيل .... -قصر النيل-... الذى هلك قصره وبقيَ إسمه... منتدى فقراء المحروسة ، يقصدونه من كل أطرافها ، هو ولا شك الشباك الأعظم المطّل على مفاتن قاهرتهم ، الشريان التاجى لقلب مدينتها العامرة... ذات- القهاوى-المفرودة على الأرصفه والمحشورة فى الممرات ، ذات الحرائق يوما ما وذات المظاهرات حديثا ... بَليت على ظهره أحذ ية وفنيت أعمارا ... كمّ" تشريفه " وحكومه مرّت عليه ؟ ومرّت عليها السنين فغابت وتاهت فى بطون الكتب وهو حاضرٌ باق عريساً لكل الصور، نظيفاً رغم أنف كل الزبآله . شهد صيف 2005 على أسوء ذكرياته ... حيث نصب على أركانه -مولداً –قوامه التريح الأمنى المصاحب للإنتخابات الرئاسية (المطبوخة) والمدبوح عليها بعض المعارضين و(المتبلة) بالديمقراطية ... ومعروف جداً أن ليالى الصيف فى القاهرة – هى الأُخرى (مخلوطة) بزيارة أهل الجزيرة العربية لمصر فى موسم الحج العكسى اٍلى القاهرة – بالعبايات السود والجلاليب البيضاء- والدينار والدولار- واللوحة الصفراء الجمركية ...ودائرة الضوء الأولى ،هى الكوبرى وكل ما له صلةً (أسفلتيه) بـه – زحام وصداع لم أستطع فهمه وكرهته وقتها جداً ، وتركت الكوبرى لقدره فى هذا الصيف "العبيط" وتمنيت أن يوقظه الشتاء سريعاً من هذا الكابوس...ودارت دورة الأايام وجاء الصيف ، وما ظننت أنه (مرة وعدت) لم يكن كذلك ، كل الذى كان يدق على رأس الكوبرى هو نفسه بنفسه ، مرسا للمراكب- هو أقرب إلى مربط الحمير- شعاره فى الموسيقى (اٍن أنكر الاصوات) .. الكوبرى و كل ما حوله سيرك- بلا متعه – جبلاية قرود إن دفعتك الظروف القهرية للمرور عليها فتهيأ لصفعه من رائحة الروث المنطلقة فى أرجاء المكان وكأنها البخور المصاحب للزار ، أو ربما (لبمبة) ستنفجر تحت أقدامك قذفتها أحدى الشقيقات العرب ليس أعجاباً -بجمال خطوتك- ولكن ليتأكد وجودك فى المولد... وهكذا ومنذُ ذلك الصيف الكئيب أصبحت كل ليالى الكوبرى الصيفية كذلك ... -ليس لدى شك أن موسم العرب كما يسمونه هو الراعى الرسمى لهذه (الهيصه والزمبليطة) ..ولا أُلمح إلى بُغض فى نفسى لهذه- السبّوبة -العربية الكريمة رغم أننا نبالغ فى الاٍنحناء للتحيه ، لا بأس –سلو بلدنا كده... وبيقى سؤال- العرب منذ سنوات ليست قليلة يَفدونَ اٍلينا فى نفس الوقت من كل عام وكثيرٌ منا لم يكن يدرى بهم، طالما عملك ليس فى دائرة اٍهتمامهم فأنت فقط تلاحظ وجودهم هنا أو هناك - أهلاً وسهلاً- وانتهى الموضوع ، والصيف فى القاهرة كالعادة كان - ناس بتتمشى- ما الذى أخذ الطمأنينة من قلب هذه الايام؟ ما الذى حدث؟ ... المشهد فى تقديرى منذراً ويستحق ألاٍ بلاغ عنه – الخوف كل الخوف أن تنكسر نفس الكوبرى وتصيبه الكآبه... ومن يدرى .. فبعض أشجار الفاكهه لا تثمر إذا ربطنا فيها الحمير.
Subscribe to:
Posts (Atom)